مؤسسة آل البيت ( ع )
154
مجلة تراثنا
الفقه على يد السيد محمد بن السيد حسن الصافي ، كما درس أيضا على يد الشيخ منصور المرهون القطيفي ، وحضر دروس حجة الإسلام والمسلمين السيد ناصر الأحسائي في الفقه ، ودرس الحكمة على يد الميرزا موسى الحائري . وجاء في كتاب " نفائس الأثر " ( 2 ) عن كتاب " تذكرة الأشراف في آل الصحاف " عن المترجم له نفسه ، أنه بعد أن ارتقى في معارفه وتحصيله العلمي اعتمد عليه الميرزا موسى الحائري فأرسله إلى مدينة سوق الشيوخ في العراق ليقوم هناك بالأمور الشرعية والحقوق الحسبية ، فمكث هناك مدة ثم عاد إلى الكويت - مسقط رأسه - وقام بصلاة الجماعة في مسجد الصحاف بأمر الميرزا موسى الحائري وولده الميرزا علي ، لكنه لم يقم فيها طويلا - أيضا - فغادرها إلى الأحساء بلد آبائه ومحط أغلب أسرته وموطنه الأصلي ، ونزل بعد وصوله إليها في ضيافة حجة الإسلام والمسلمين الشيخ موسى أبو خميس أحد أكبر علماء الأحساء آنذاك ، وقد درس أيضا على يده بعض علوم الحكمة ، كما سعى الشيخ أبو خميس في زواج المترجم له فتزوج هناك واستقرت به الحال في الهفوف عاصمة الأحساء . وكان بالإضافة إلى فضيلته العلمية خطيبا حسينيا مارس الخطابة حتى آخر حياته ، وينقل عن المترجم له أن لديه وكالة في الأمور الشرعية والحسبية من الإمام الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء ، كما أن له وكالة في الموضوع نفسه من الشيخ حبيب آل قرين الأحسائي ( 3 ) نزيل البصرة . أدبه وشعره : زاول المترجم له نظم الشعر وكان مكثرا فيه وشعره بين الجيد والمتوسط ، وبدأ يضعف في آخر حياته ، وقد ساهم في كثير من المناسبات الدينية فمدح بعض
--> ( 2 ) نفائس الأثر . . . للسيد هاشم الشخص - آنف الذكر - ترجم فيه لمجموعة كبيرة من علماء وأدباء الأحساء ، وهو لا يزال قيد التأليف ، وسبق أن تحدثنا عنه في إحدى الحلقات السابقة . ( 3 ) الشيخ حبيب آل قرين ، كان أحد المراجع الأعلام في التقليد ، سكن البصرة في منطقة " گردلان " عبر نهر شط العرب ، وكان من الأتقياء وقد اعترف له بالمنزلة العلمية الإمام الراحل كاشف الغطاء عند زيارته - أي كاشف الغطاء - للبصرة ونزل دار أحد علمائها ، وقد زاره الشيخ حبيب ، فعند خروجهم من الدار قدمه كاشف الغطاء فأبى ، فقال له كاشف الغطاء - قدس سره - : تقدم فلو قدموا حظهم قدموك . سمعت هذا من والدي الشيخ عبد الحميد الهلالي - رحمه الله - .